الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٣١٠وقال أبو عبد الله: إذا مات الذي بنى الجدار. فعلى صاحب الأرض، أن يصرف الماء، حتى لا يضر بجداره.
وإن كان الذي أحدث البناء حياً. وكان محدثاً له، ولم يترك لجداره عزاً. فليس على صاحب الأرض، أن يترك من أرضه عزاً للجدار.
وإن زال البناء من يد محدثه، ببيع، أو غيره. والمحدث له حي. فحكمه محدث.
وقال أبو المؤثر – رحمه الله -: إذا زال من المحدث إلى غيره، بميراث، أو ببيع، أو غير ذلك. فهو سواء.
فإن كان للجدار عز، فهو على ما اشترى، وورث الوارث. إلا أن يكون مع صاحب الأرض بينة: أن العز كان عارية.
وإن لم يكن للجدار عز. فعلى صاحب الأرض، أن يصرف عن الجدار، مس الماء، ومس الزراعة، إلا أن يكون مع صاحب الجدار بينة: أن الجدار كان له عز.
وكذلك كل ما سبق من الأحداث، في مثل هذا الذي يحدث، في الطريق، وفي غيرها، ومات المحدث. فقد توقف أكثر الحكام عن صرفه.
ولا يجوز لأحد أن يحدث في شيء، من الطرق الجائزة حدثاً، في أرضها، ولا سمائها، ولا إلى جنبها، يحدث كنيفاً، ولا تنوراً، يخاف منه ضرر النار. فكل هذا مرفوع عن الناس، إذا طلبوا رفعه. وكان محدثاً عليهم. وما سبق من ذلك، رفع منه، ما حدث منه، من المضرة.