الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٣١١فصل
وليس على الناس حمل البينة، من القرى إلى الحكام، في المضار. وتسمع البينة في ذلك، في موضعها. ويكتب الوالي بذلك، مع ثقة، إلى الحاكم.
وللحاكم أن يأمر بصلاح الطريق، وإن لم يرفع إليه. وإن كان طريق جائز، من أموال الناس، من نخيل، أو زراعات. ونشأ في الطريق، أو حدها الشجر، أو غيره، حتى يغير الطريق، أخذ كل إنسان، بإصلاح ما حاذى ماله، من الطريق. وعلى أهل كل جانب صلاح نصف الطريق، الذي يلي أملاكهم، وعلى أهل الجانب الآخر، صلاح ما يلي أملاكهم، من الطريق.
وإن قال أهل الأموال: إن الطريق واسع. وإنما المضرة من الأشجار الناشئة في الطريق. ولا يلزمنا صرف ذلك، فليس لهم ذلك. وعليهم إصلاح الطريق، إلا أن يكون طريق في غير القرى. فمن قام بإصلاحها، فله ثواب ذلك.
وقول: إن إصلاح الطريق التي بين القرى، على المسلمين، في بيت المال.
وعن أبي سعيد – رحمه الله – إن إصلاح الطريق التي بين الأموال، على أهل البلد. وليس ذلك على أهل الأموال، خاصة، إن لم يكن بيت مال. وإن كان بيت مال، كان ذلك في بيت المال.
وقيل: إن دفع الحدث في الطرق، من قبل السيول، أو شيء، لا يقدر على منعه: فصلاحه على أهل البلد. فإن وقع فيها حدث، من قبل الأموال. فصلاحها على من يليها، من أهل الأموال، يأخذهم الحاكم بذلك.