الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٣١٣ومن كان له في حائط شجرة، فخرج منها عرق، في حائط جاره.
فعن أبي سعيد – رحمه الله – أن للجار، أن يأكل من ثمر، ما نبت في أرضه، من عروق شجر جاره. وليس لعرق ظالم حق.
وإن أراد صاحب الأرض التي نبت فيها العرق، أن يقطع العرق، وما نبت فيه، وينتفع به، جاز له ذلك، بغير رأي رب الشجرة، إذا كان في أرضه.
وقول: لا يجوز.
وعن أبي سعيد – رحمه الله – فيمن أحدث في طريق جائز حدثاًن فيه مضرة على أحد من الناس. وليس فيه مضرة على الطريق، فإن للمحدث عليه إزالته، إذا طلب ذلك. ويصرف عنه الضرر من ذلك.
ومن أحدث غماء، على طريق المسلمين، أو حشا كرمة عليها، فإنه يؤخذ، بصرف حدثه عليها، ما لم يصح له حجة، تثبت حدثه بحق.
فإن كان المحدث له، قد مات، ثبتت بموته حجته، ما لم يصح، أنه باطل وخطأ.
وإن شهدت البينة: أنا لا نعلم ها هنا شيئاً، من هذا الحدث، وهو حدث على الطريق. فإنه لا يزال بشاهدتهم هذه.
وإن شهدوا أن فلاناً أحدثه، على سبيل الغصب والمكابرة. فقيل: إنه يصرف.
وإن شهدوا: أنه أحدثه باطل. فقيل: إنه يزال. وإن أشار أ؛ د، على هذا المحدث. كيف لا يحشى ذلك الكرم، ويغمى ذلك الغما. ولم يكن من المشار