الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٣١٤على سبيل الأمر. فإن على المشير التوبة، ما لم يأمر بذلك. وإنما كان ذلك منه، على سبيل المشورة. فالتوبة تجزيه. ولا ضمان عليه. وإزالة ذلك، على الآمر، والمحدث له. وإن مات المأمور. وأراد المشير أن يزيل ذلك، ليحتاط على نفسه، إذ قد كان منه بسبب في ذلك. فليس ذلك للآمر إلا برأي الورثة، كان المأمور قد مات. وماتت حجته، حتى يصح أنه باطل، لا يحتمل حقه. إن كان لهذا الآمر وكيل، في ماله. وكان الوكيل، يستأجر من يعمل ذلك. ويسلم الكراء. ومات الآمر. وهذا لا يعلم، أنه حدث على الطريق. فإنه إذا بان له، فعليه إزالته. وإن امتنع من ذلك، لزمه الحبس، حتى يخرجه. وإن كان الآمر حياً، والوكيل والأجير، لزمهم كلهم إخراجه.
وإن ماتوا أو غابوا. فعلى من بقي منهم إخراجه. يؤخذ به، دون من غاب أو مات.
وإن ماتوا كلهم، استؤجر عليه، من مالهم. وأخرج إذا صح باطله.
وإن كان الآمر حياً. وحال بين الوكيل والأجراء، عن إخراجه. فلا عذر هم بذلك. ولا يزالون في الحبس، حتى يزيلوا. وإن اعترض لهم الآمر، حبس أيضاً، حتى لا يعارضهم في ذلك.
فصل
وإذا ثبت على المجرى شيء، منع جري الماء. وأضر به. فيجوز لمن يشحب الساقية ويصلحها إزالته. فإن احتج على رب الشجرة أو النخلة، فهو أحسن.
وأما الغائب واليتيم، فأحب أن يحفظ لهما من ذلك، ما كان له قيمة.