الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٣١٥وإن نافت شجرة اليتيم، على مال الوصي، أو مال غيره. فللوصي قطعها برأيه.
وقيل: إذا مالت نخلة لرجل، على ما لآخر، رفع رمح بينهما. فإن نال خوصها، فما سدعه داخلاً في حد الرجل، حكم بقطعه. وإن مال رأسها، جعل حجر في حبل، ثم ربط، في قمة النخلة. فإذا سقط الحجر، في أرض الرجل، قطعت النخلة.
ومن مالت الأشجار، على ماله، وأضرت به، فإنه يرفع أمره إلى الحاكم. ويأمر الحاكم، من يزيل عنه المضرة. وإن كان ذلك، بين شركاء، أمر الحاكم، من حضر من الشركاء: أن يزيل عنه المضرة. وإن عدم الحكم والحاكم، احتج على أهل الشجر، إن قدر عليهم. فإن أزالوه. وإلا حكم لنفسه، كما يحكم له بعد الحاكم، وأزال عنه. وكان الخشب أمانة عنده، فإذا قدر عليهم، سلم ذلك إليهم، والله أعلم.
ومن كانت له شجرة، منيفة على أرض خراب لرجل، لا زراعة فيها، إن عليه قطع ما أناف من ذلك، إذا دخل في سماء أرض غيره، ويجب القطع، على صاحب الشجرة، إذا طلب ذلك صاحب الأرض. فإن كانت الشجرة من حدثه فعليه صرف ما أناف، طلب إليه الحاضر صرف ذلك، أو لم يطلب؛ لان ذلك من فعله.
وإن زاد من فعله شيء، مما يختلف في وجوب صرفه، فلا يلزمه صرفه، حتى يحكم عليه حاكم بصرفه، إذا طلب ذلك إليه.