الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٣١٦ومن طلب إليه صرف حدثه. فلم يصرفه، حتى مات المحدث، أو المحدث عليه، أو ماتا جميعاً. فإذا صح النكير في الحدث، فهو مزال، رفع المنكر النكير، أو لم يرفع، إذا صح النكير؛ لأن النكير من المنكر حجة. ولو لم يرفع إلى الحاكم.
فصل
وقيل: ما أناف على الطريق، من الشجر والنخل، إنه يقطع منه ما يضر بالراكب، من أرفع ما يكون من المركوبات، أو أرفع ما يكون من الجمال، على الجمالات الحاملات، من الدواب قائماً. فإذا ارتفع عن ذلك، وأمن من الضرر، على هذا المعنى، ترك ولم يعرض له.
وأما الأملاك غير الطرق، فيصرف ما دخل في هوائها، لا غاية لذلك، في الرفع، إلا أن يخرج في النظر والاعتبار أنه لا يضر من أجل ارتفاعه.
وقيل في رجل، ورث من والده مالين، بينهما طريق جائز، أو غير جائز. فحشت كرمة، من أحد المالين، على الطريق إلى المال الثاني، في حياة والده، فلا يلزمه إزالة ذلك، حتى يعلم باطل ذلك.
وأما القرط والسدر والزام والأثب، وغيره من الأشجار، إذا كان ليس مثل هذه الكرمة، ويزال ما حدث منه، من المضرة.
وقول: إذا ثبت مثل هذه الأشجار، على الأموال. ومات من كانت له. وثبتت في أيامه. وخلفها على ورثته، إنها لا تزال، إلا أن تكون باطلاً.
قال أبو علي: والقول الأول أكثر.