منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٣١٨

منزل القوم، ولكن يمنعون من النظر إلى والج منزل القوم، وهذا بمنزلة النخل والأشجار، المشرفة على منازل الناس.

ولا يجوز أن يوضع في الصافية تراب، يضر بها. ولا تجوز فيها الإجازة كما تجوز في غيرها.

ومن أذن لرجل: أن يضع ميزاباً على ماله. فسال الماء من مال هذا، إلى مال آخر. فليس لصاحب المال الآخر حجة، على صاحب الميزاب، ولكن لهم الحجة على خصمائهم، إذا جعلوا ما يتولد عليهم، من المضرة من مالهم.

فصل

ومن بنى على شيء من الصافية، وأدخله في ماله. ومات، حكم بإخراج ذلك ولو مات؛ لأن الصافية لا تثبت عليها الحجة.

وكذلك الطريق الجائز. وإن كان الحدث في الصافية، لا يبين منه مضرة، ولا منفعة. واستربب ذلك، ترك الريب. ولو كان الحدث فيها، مثل تحويل ساقية من موضع إلى موضع، من صلاح ذلك. فالقائمون بذلك بالخيار – إن شاءوا – أزالوا ذلك. وإن شاءوا – يتركون. وإن حول ذلك كله، بجنب الوعب، للذي منتهى الصافية. وقد كانت الأولى القديمة قاطعة، على شيء من الصافية. ويظن أن ذلك أصلح للصافية، واقل مضرة. فذلك يجوز إن شاء الله.

ومن خلط شيئاً من الصافية، فيما له. ولم يعرف الشهود حدود ذلك، إلى أين هو؟ فعليه أن يخرج ذلك، من ماله. ويحده هو. والقول فيه قوله، إذا لم يعرفه غيره. وهذا بمنزلة ممن ادعى إلى رجلحقاً، لا يعرف كم هو؟ فيؤخذ حتى يقر له بما يشاء.