منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٥

وأما الذي يقول إنه من أهل الجنة، وكان عند نفسه أنه يعلم أعمال أهل الجنة فلا يلزمه شيء، ولا جيوز له أن يبرأ من نفسه، وإن حلف بالله أو بالطلاق أنه من أهل الجنة وكان متوضأ لزمه الحنث وفسد وضوؤه لأ، هذا غيب، وإن قال ليس أحد في الدنيا خيراً منه فقد كذب، وأثم وينتقض وضوؤه وصيامه.

ومن سئل عن مذهبه في دار يخاف غن أظهر مذهبه على نفسه أنه يجوزله أن يقول إنه من مذهب آخر ولا إثم عليه في كذبه لطلب نجاته.

واختلف الأشياخ في رجل قتل رجلا ولم يعلم أنه على أي شيء قتله القاتل ولي للمسلمين، فقال موسى بن أبي جابر: هو على ولايته حتى يصح أنه قتله ظلما، وقال محمدب بن محبوب رحمه الله، يبرأ منه حتى يصح أنه قتله بحق وتأويل، وقال شبيب بن عطية عن موسى بن علي أنا واقف عنه وقوف سؤال حتى تيبن لي الحجة فيه، إن صح ظلمه برئ منه وإن صح صوابه كان على ولايته، وهذا القول أوفق للخروج من الشبهة، وقول موسى بن أبي جابر هو على الأصل حتى يصح هدمه، وقول محمد بن محبوب هو أقطع للحجة لأن أصل بني آدم دماؤهم حرام حتى تصح إباحتها.

ويوجد فيموضع عن محمد بن محبوب رحمهالله في وليين قتل أحدهما صاحبه أن يوقف عنالقاتل حتى يعلم أنه قتله بحق فيتوىل أوقتله بباطل فيبرأ منه.

وقيل إن من اعتقد أن يسعى بن مريم عليه السلام هو أفضل من نبينا من محمد f ولم يشك في نقوة نبينا محمد f ولا في رسالته ولا فيما جاء به من عند الله

٨٣٢ / ٩٬٢٥١