منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٢٠

معمورة، أو في يد غير الغاصب فإزالة الضرر عنها واجب، إذا كان أصلها حياة؛ لئلا تثبت الحجة على الصافية. وما حدث من المضرة. من فعله هو. فعليه صرف الضرر، طلب إليه، أو لم يطلب، كان ذلك في أيام العدل، أو أيام الجور. والله أعلم.

فصل

وقيل في كرمة، أصلها في مال رجل. وحشوها في منزل آخر. فادعى كل واحد منهما: أنها له. فالقول قول الذي أصلها في ماله. وعلى الآخر البينة.

ومن أناف على أرضه، أو منزله، قرطة، أو سدرة، فلا يحل له، أخذ ما أثمر من النائف عليه.

وكذلك إن كانت عنبة في أرض رجل فتعدت إلى أرض آخر، أو داره. فلا تحل له ثمرتها. وله أن يعزل، عند ما دخل في أرضه، أو داره – إن شاء – قطعه ،عن شاء – عزله صاحب الشجرة؛ لأن لهذا أرضه وسماءها.

وأما الشجر الذي يكون في أرض الغائب. ويضر بأرض جاره الحاضر، فإنه يرفع أمر ذلك إلى الحاكم، حتى ينظر فيه،÷ ويصرفه بالحكم والحجة.

وإن عدم الحاكم، منم يقوم مقامه. وكان الشجر مضراً، وقطعه جائزاً في الحكم. فله أن يحكم لنفسه بالحق، كان ذلك حديثاً، أو قديماً. وعلى الوصي اليتيم أن يقطع شجرة اليتيم، إذا أنافت، على أموال الناس، إذا طلب إليه ذلك. وإن كان اليتيم، ولا وصي له، ولا وكيل، جاز لصاحب المال، قطع ما دخل في سماء أرضه.