منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٢٢

فأمر بعزلها. ولم يأمر بحفظها. وكل من مالت له نخلة، أو شجرة، أو جدار، على ارض رجل، أو منزله، أو طريق أو مسجد، أو غير ذلك. فإخراج ذلك على ربه.

وإن أنافت شجرة، على طريق، حتى منعت الماشي والراكب. وبها ثمرة. وأراد فقير أن يأخذ من ثمراته. وربها لم يقطعها. فلا يحل لفقير، أخذ ثمرتها، إلا بإذن من أصلها في ماله.

وإن مال فرع شجرة، على مال أيتام، أو غائب، أو بالغ حاضر. ولم يطلب أحد قطعها عن الأرض المائلة عليها. وهو يأكل ثمرتها، إنه لا يحرم عليه ثمرتها. وهو له. وإن طلب أحد قطعها، قطعت.

وعن أبي سعيد – رحمه الله – في النخل، إذا أناف خوصها، على أرض رجل، فإنه يصرف عنه، ما أناف على أرضه، وإن ارتفعت النخل، إلا أن يرى العدول: أن مضرتها قد ارتفعت.

وإن كانت النخلة مخوفة، على الأموال والمنازل. وهي لم تدخل في هوائها فتلك لا تقطع، إلا أن تنصدع الأرض من تحتها. فإذا انصدعت وخيفت قطعت.

وكذلك الجدار، إذا اتكأ، وخيف ومال، أمر صاحبه بطرحه.

فإن انقلع من عرض، فهو مخوف. وإن انشق مصعداً من الأرض إلى السماء، ولم ينفلق من أصل، ولم يمل، لم يؤخذ ربه بطرحه.

والتنور إذا لزق بمنزل الآخر، وخيف منه الضرر من النار، على الجدار، أو شيء من النخل، أو الشجر، فإنه يصرف إلا أن يكون شيء، قد سبق، وذهب محدثه. فإنه لا يصرف منه، إلا ما يحدث من المضرة.