منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٢٣

ويأمر الحاكم الناس، بفسخ فسل النخل والأشجار، عن قرب منازل الناس. وتفسخ النخل عن الجدار، ثلاثة أذرع. ويفسخ الماء والزراعة، عن الجدار، بقدر ما لا يرى العدول المضرة عليها، ولا يمسها الماء.

وعن الفضل بن الحواري: إنه يجوز لمن يحتسب للطريق، إذا مالت شجرة، أو نخلة عليها، أو على منزل قوم، أن يطلب قطع تلك النخلة، أو الشجرة.

فإن قطعها ربها. وإلا أمر الحاكم بقطعها. وعلى ربها كراء القاطع. والخشب لهم.

وكذلك جذع النخلة.

وقال القاضي الحسن بن سعيد – في الصرمة، إذا كانت في جاري العادة، تضر بالجار – للحاكم أن يأمر بإزالتها.

وإن صح أن الجدار، أو النخلة مخوف، أمر الحاكم بإزالته. فإن فعل ربه.

وإلا جبره الحاكم على ذلك. ويأمره بإزالته. وتكون الأجرة في ماله. وذلك إذا رفع إلى الحاكم، وطلب إليه، صرف ذلك.

وقيل في رجل، في بيته سدرة، خرج منها عرق، على وجه الأر ض، أو غامض في الأرض. ودخل العرق، في بيت رجل، أو أرضه. فطلع من ذلك العرق سدرة. فطلب صاحب السدرة: أن يقطعها. وقال: هي من عرق سدرتي.

وقال الآخر: هي في بيتي. وهي لي. فالعرق لصاحب السدرة. والنضار لصاحب الأرض.

ويحسن أن يكون لصاحب العرق، قيمة العرق وليس له قطعه.