الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٢٥القول الثاني
في صرف المضار
عن الأبواب والميزايب والمجاري والكنف والبواليع
والأحكام فيها
وقيل في رجل، له منزل، في طريق جائز. فأراد أن يفتح له باباً آخر، قبالة باب آخرين، بلا رأي أصحاب ذلك الباب، إنه ليس له ذلك.
وإن أذنوا، ثم طلبوا أن يزيله عنهم، أعجبني أن تكون لهم الرجعة؛ لأنه في الأصل ليس عليهم. لهم ذلك. والضرر مصروف. وكل مصروف مزال.
وإذا لم ير العدول: أن فيه ضرراً، أعجبني ثبوته، في الطريق الجائز، إذا فتحه، بإذن أرباب المنزل، الذي يقابله من جانب الطريق، وإن فتحه، بلا إذنهم إلا أنه يدل عليهم في ذلك. فالدلالة، إذا وقعت فيما يجوز فيه الدلالة، ولم يصح في ذلك إنكار. ولا تغيير. فهي مثل الإذن.
ولو اشترى ذلك المنزل. وفيه باب مفتوح، إلا أنه قبالة باب آخر. فركب عليه المشتري باباً، كما أدركه. فتركيب الباب، ليس بضرر. وهو من المنفعة، للباب الذي قبالته، إذا كان قد ثبت ذلك الباب مفتوحاً، من قبل. وإن لم يكن ثابتاً. فلصاحب الباب الحجة، في صرفه عنه، على ما يوجبه الحق.
ومعي أنه إذا أدرك هذا الباب مفتوحاً، لم تجب إزالته، حتى يصح أنه محدث حدوثاً، يلزم إزالته.