منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٢٦

وإن كان هذا الباب – من قبل – ضيقاً، فلا يوسع عن حاله، بلا رأي أصحاب الباب الآخر، إذا كان في النظر، لا يجوز فتح هذا الباب، لمقابلته باب غيره.

وإن فتح قبالة باب آخر باباً، لا ينظر منه، أو من المنزل الآخر. وإنما ينظر منه هواها. فإن كان ينظر منه، دون السترة، التي تكون على الناس في مثلها المبناة، كان مصروفاً.

وإن كان الباب المفتوح عليه، قد ثبت عليه أكثر من هذا، كان حكمه ثابتاً ولا يعجبني أن يفتح عليه، ما يتولد منه المضرة.

وإن كان لا مضرة عليهم، في نظر العدول. فلا تجب عليه إزالة فتحه.

وإن لم يكن في ذلك مضرة، إلا نظرهم لمنزلهم، إذا كان مفتوحاً. فذلك من المضرة، التي يجب بها صرفه. ولا أعلم في مسافة من الباب عن الباب، حداً محدوداً إلا إذا وقف في والج الباب المفتوح، نظر والج الباب القديم. ويرى العدل: أن في ذلك مضرة، على أهل المنزل الأول.

وإن فتح باباً، قبالة باب مال، أو بستان، لم يكن عليه بأس، في فتحه.

وإن كان باب بستان، أو مال يستغل، ثم سكن بعد ذلك. وطلب رب باب المنزل: أن يصرف عنهم. وكان قد ثبت، وفتح في حال، لم يكن مصروفاً.

وقيل: إن ما سبق من الأحداث، في الطريق وغيرها. ومات المحدث له، فقد توقف الأكثر من الأحكام عن صرفه.