الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٢٧فصل
عن الشيخ أبي سعيد – رحمه الله – في رجل، أحدث منزلاً، على طريق جائز، وأحدث له ميزاباً. واحتسب له محتسب؛ وطالبه بإزالة الميزاب، أو كانت أرض هذا المنزل خافقة. وكبسها، حتى رجع مجرى الغيث والبئر، إلى هذا الطريق. فعليه إزالة هذا كله. وليس له أن يحدث.
وإن ادعى أن مجرى هذا المنزل، إلى الطريق، أو كان المنزل مبنياً قديماً. وكان ميزابه إلى الطريق، ولم يعرف ذلك أحد غيره. فعليه البينة، بما ادعاه من ذلك. وإلا كان عليه إزالة، ما أحدثه.
وإن ثبت قوله في الميزاب الأول، فلا يجوز أن يجعل مجاري منزل آخر، إلى ذلك الميزاب.
وله أن يجدد هذا الميزاب، كلما رث. فله ذلك، في مكانه، بطول الميزاب وعرضه. ولا يزيله عن الكو، الذي فيه الأول، إلى موضع بجنبه، ولا قريب منه. وإن فعل، حكم عليه بإزالته.
وإن بنى على هذا السطح غرفة. وجعل ميزاباً إلى الطريق، فليس له ذلك.
وإن بنى هذا الرجل، إلى جانب أرض خراب. والناس يمرون فيها. وفيها طريق ثابت، ثم عمر هذا الخراب. وأخرج الطريق إلى جانب هذا المنزل. واحتج هذا الرجل: أنه بنى منزله، قبل تجديد هذا الطريق. وكان قد جعل ميزابه، ومجرى حائطه، إلى هذا الموضع، الذي ثبت فيه الطريق. فعليه أن يزيله؛ لأن أحداثه كانت في مال غيره، أو في طريق، لا محالة.