منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٢٨

وإن بنى على هذا المنزل غرفة، وفتح فيها باباً، على هذا الخراب. ثم عمر هذا الخراب منازل أو طلب أصحاب المنالز: أن يسد عنها أبواب غرفته هذه. فاحتج أن بناءه لغرفته، كان قبل بناء منازلهم، فلا حجة له بذلك. وعليه سد هذه الأبواب، إن كان أحدثها، على مربوب لغيره.

وإن كان بنى، وفتح أبواباً، على مال موات. وجعل الميزاب والمجاري إليها. ثم أحياها مخي، فبنى فيها منازل. وطلب أصحاب المنازل، سد الأبواب وإزالة الميزاب، وقطع المجاري. فالأبواب تلزمه إزالتها.

وأما الميازيب والمجاري، فذلك شيء قد ثبت له، في موات.

وفي الضياء:

ومن أشرح ميزاباً إلى الطريق، حيث لا يضر أحداً من المارة، فله ذلك.

فصل

وعن محمد بن محبوب – رحمه الله – فيمن أحدث بالوعة، قرب دار رجل. فدفعه الرجل عن ذلك. واحتج بمضرة البالوعة بداره. فقال المحدث للبالوعة: إنما أضعها في أرضي. ولك أنت أيضاً بالوعة، قرب داري. فاعزلها؛ إنها مضرة لي. وقلت: إن تلك البالوعة قديمة. وقد مات الذي أحدثها على صاحبها. وقد خلا لذلك. واحتج صاحبها، بالذي سبق، من مضرتها، بالموضع الذي هو له. فأما ما كان من البواليع التي حفرها أهلها، وماتوا. فتلك لا تخرج من أمكنتها، ولو كانت مضرة لمن طلب.