الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٢٩وأما من أراد، أن يحدث شيئاً. فليس له أن يحدث شيئاً، إذا وقف العدول، ورأوه مضرة.
وأما إذا لم يكن مضرة بجاره، فلا يمنع أن يضع في ملكه، ما أراد، إذا لم يكن مضراً بجاره.
وقال أبو سعيد – رحمه الله – في الخلاء على الطريق، إذا مات محدثه. فالذي عندي أنه قيل: ليس على الورثة إزالته.
وكذلك إذا أدركوا باب الخلاء، مفتوحاً إلى الطريق، ليس عليهم سده، ما لم يعلم باطله. ولكنه قيل عندي: إن عليهم إزالة ما حدث فيه منهم، من الأذى على الطريق. وإن شاءوا – أن يسدوا الباب. فذلك إليهم، ولا يحكم عليهم بسده. وإنما يحكم بصرف الأذى.
فإن كان هذا الخلاء على الطريق، ومحدثه قد مات. وكن يطرح فيه التراب. والناس يدخلونه، كان عندي لورثته، أن يقفوا ما وجدوا الهالك يفعله، من طرح التراب في الخلاء. ولا يحكم عليهم، بإزالة الرائحة، عن الطريق، إذا لم يكونوا هم الذين يحدثونها.
وإن ظفر بأحد يدخل هذا الخلاء، ويتنفس فيه، حكم عليه، بصرف الأذى منه.
وإن كان يدمن على ذلك، أمر أن لا يعود، إذا كان يتولد من فعله، مضرة على المسلمين، في طريقهم.
ومن كان له خلاء، قرب منزل رجل. فأراد رب المنزل، أن يجعل في منزله مصلي. وطلب صرف الأذى عنه. فنظر، فإذا الخلاء ليس فيه مضرة، إلا في