منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٣١

ومنه أحدث خلاء، في ماله، إلى جنب طريق وجعل بابه إليها، صرف.

وإن كان بابه في ماله مدبراً عن الطريق. ولم تكن منه رائحة، كان بجنب الطريق، فلا يحكم بصرفه، إذا لم يكن منه مضرة، على الطريق. وإن آذت راحته، صرف منه الأذى، بتراب، أو غيره، إذا طلب أصحاب الطريق ذلك، كان الطريق جائزاً، أو غير جائز، إذا طلب أصحاب الطريق ذلك.

وإن آذت رائحة الكنيف، من في المسجد. وصح ذلك، أمر صاحب الكنيف، أن يعزله، إلا أن يأتي بشاهدي عدل: أن الكنيف كان قبل المسجد.

وأما في الأموال بين الناس. فحتى يصح أنه أحدثه، إلا أنه يصرف الرائحة.

وفي آثار المسلمين: أن الخلاء إذا لم يكن بابه إلى طريق، أو منزل. فإنما يؤخذ محدثه بصرف الأذية، عن الطريق والمنازل، إذا طلب إليه ذلك.

ويوجد أنه إذا صح إحداثه، على طريق، أو منزل. وآذت رائحته، إنه مزال عن الطريق والمنزل.

وقيل: من أراد أن يحدث في ماله كنيفاً، فإنه يفسح خمسة عشر ذراعاً.

وقول: بقدر ما لا تضر رائحته بالطريق.

وقال أبو سعيد – رحمه الله -: يجوز لمن أراد أن يحدث كنيفاً، فماله بجنب الطريق، إذا بنى عليه جداراً مقدار البسطة. ولا يمنع من ذلك وليس له أن يجعل في الجدار كوى، فيما دون البسطة.