الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٣٤وأما إذا قطع ذلك، برأي حاكم. فلا ضمان عليه، ولا على الحاكم. ويدعه؛ لأن الحاكم لا يقطع شيئاً من ذلك، إلا بعد إقامة الحجة على أهله.
ومن فسل عليه جاره نخلاً، فطال خوصها. فوصل إلى أرضه وضره. ففي الحكم: أن على صاحب الشجرة، أن يصرف عن جاره، ما ضر أرضه من شجره، أو نخله. وإن لم يصرفه صاحبه، أو كان غائباً، أو كان مثل مال مغتصب، لم أحب لمن ضره شيء، من الشجر، أو الخوص، أن يصرف الضرر، بيده عن نفسه، إلا على سبيل ما يلحقه فيه الضمان؛ لأنه إذا قطع من الشجرة شيئاً، لزمه أن يحفظ ذلك، حتى يسلمه إلى صاحب الشجرة.
وقول: إذا لم يكن حاكم، يرفع إليه في مثل هذا، فإنه يحتج على صاحب الشجرة والنخلة. فإن لم يصرف ضرره، جاز له قطعه. وقد رفع من رفع الاختلاف، فيما قطعه.
قال قوم: إنه يكون مضموناً، إن تلف، ما لم يقطع، برأي حاكم وحكمه.
وقال قوم: إنه يكون أمانة في يده. ولا ضمان عليه فيه، إن تلف، من غير ضياع منه.
وأحسب أنه إذا قطعه، ولم يحتج على صاحبه، إنه لا ضمان عليه فيه.
فصل
وقيل: إن القائم بمصالح الطرق، إذا رأى نقصة مبناة إلى جدار في الطريق، لا يدري هي محدثة؟ أم قد مات محدثها؟ إنه ليس عليه أن يسأل عن ذلك، إلا