الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٣٥على معنى الاحتساب، وابتناء الفضيلة. وإذا لم يعرف أهي محدثة؟ ومحدثها حي؟ أو قد مات؟ فهي ثابتة، غير مزالة، حتى يصح أنها باطل.
وإن مات محدثها، ثم وقعت النقصة، ثم أراد الوارث: أن يبني مكانها، على ما بناها الميت، فلا يعجبني، أن يكون له ذلك، إذا كانت آخذة للطريق نفسها، أو لشيء منها.
ومن اشترى منزلاً، أو ورثه. فيه جدار موزر، مما يلي الطريق. ثم إن ذلك الإزار وقع، إن لصاحبه أن يجدده، ما لم يزد فيه شيئاً، غير ما أدركه. وهذا إذا لم يعلم أنه باطل، في الأصل.
وإن أدرك نقصه، إلى جنب جداره، مما يلي الطريق. فله أن يجددها، كما كانت، إذا أدرك في ذلك حجة قائمة. وما كان ملتزقاً بالجدار، فهو حجة له. وللجدار على المدرك في التعارف؛ لأن الأموال كذا هي.
وإذا تآكل الجدار، من أسفل. وبقي هواؤه فله أن يجدد ذلك، على الاطمئنانة والتعارف. وأما في الحكم، فالله أعلم.
ومن اشترى منزلاً، أو غيره. وعليه شجرة مائلة مخوفة. والمشتري علام بذلك فلما اشترى أراد من صاحب الشجرة، أو النخلة إزالتها. فليس له ذلك، إلا أن يكون المشتري، لم يعلم أن الشجرة مضرة عليه.
وقال أبو مالك – رحمه الله – إذا كانت نخلة، داخلة على قوم، في مالهم. وهي مخوفة. ورأى العدول، أنها مخوفة. فللقوم على صاحب النخلة، أن يقطعها على أرضهم، إذا كانت تقع على شيء، من مالهم، أو منزلهم، أو شجرة لهم.