منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٣٦

فللحاكم أن يأمر بصرفها عنهم. وليس لصاحب النخلة، أن يوكبها. فيحدث في أرض القوم حدثاً، إلا برأيهم.

وإن كانت نخلة عوجاء، داخلة في الطريق، فهي مصروفة.

ويروى أن أبا الحواري قال: يذرع الطريق الجائز فما دخل منه في ثماني أذرع أزيل. وإن دخل كله أزيل.

وقول: ما دخل في ست أذرع – على قول – من يقول بذلك.

وإن كانت النخلة خارجة، عن هواء الثمانية، أو الستة، تركها رخصة. ورب الكعبة – لمن ابتلي بمثل ذلك – ولو كانت في الطريق المحدود المدرك أنه طريق.

وإن احتج القائم بمصالح الطريق، على أحد، يزيل حدثه منها، أو ما أضر منم ماله فامتنع. فالقائم بالخيار – إن شاء – أزاله هو. وإن شاء – حبس الممتنع، حتى يخرجه.

وإن ادعى صاحب النخلة: أنه ورثها، فلا حجة له بذلك. ويزال ما أضر بالطريق.

ويوجد في بعض القول: أن كل محدث مات، مما يحتمل الصواب في حدثه. ولم يكن من أهل التقية، في فعله. ولم يعثر على ورثته، في حدثه، لاحتمال الصواب له، في فعله، نحو ما يوجب في بعض القول، في الزواجر والمنازف، إذا مات محدثها.

وكذلك التنور والخلاء والقصار والنساج، وما أشبه ذلك، من الأحداث، مما هو موجود، في آثارهم، ومشهور من أخبارهم.