منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٣٧

وكذلك في السيول، إذا قطعت، وأخذت في مجار أخرى. فإنما تكون بحالها. وإن مالت، بدفن من أحد، أو حفر حتى حولها. وكان في الأحياء، فإني أرى رد حدثه. وإن مات محدث ذلك، فلا أرى ردها. فعسى قد فعل بحق، إذا قد مات، وماتت حجته.

وفي بعض القول: إن كل من أحدث حدثاً، في مثل هذا. ولم يكن له من قبل، فإن حدثه مردود. وإن لم يطلب إليه ذلك، حتى مات، لم يلزم ورثته رد حدثه. وقد قامت عليه بينة عدل: أن الهالك أحدثه. وهو بحاله، لحال وفاة الذي أحدثه. ولم يعلم ما كانت حجته. وأما موت المحدث عليه، فلا تبطل حجة ورثته.

فصل

قال محبوب – رحمه الله -:يكره قطع الشجر المثمر. ومن قطعه، يريد به صلاحاً، فلا يأثم.

وعندي أن هذا في قطع الشجر المملوك. أما شجر الفلاة، الذي ينتفع به الفقراء بثمره، فلا يصلح قطعه، لغني ولا لفقير.

وأخبرني سعيد بن محرز، عن محمد بن هاشم – رحمهم الله -: أن منير بن النير، نزل إلى هاشم بن غيلان – رحمهما الله – فكان قطع لجمل منير السدر. ويقول منير للقاطع: أكثر. فقال له محمد بن هاشم، أو غيره: أليس يكره قطع السدر؟ فقال: إنما يكره ما خرج من السدر. وأما أشياء الناس فلا.