منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٣٨

فصل

ومن كان له مسقى، على رجل. ولصاحب الأرض نخلة، على ذلك المسقى. والنخلة قائمة على الفلج، الذي يسقي منه الرجل. ولم تكن النخلة تمس بماء الرجل، ولا تحبسه. ثم إن صاحب الأرض الذي له المسقى على الرجل، كبس أرضه، حتى انقلعت. فرجع الماء يمس النخلة، وحبس الماء. فطلب صاحب الأرض صرف النخلة حتى لا تحبس عليه ماء. فإذا كانت هذه النخلة مائلة، على هذا المسقى، من قبل، لم تقطع النخلة.

وإن مالت هذه النخلة، أو زادت في الميل، عما كانت من قبل، رفعت النخلة، عن المسقى.

والقول في الشجر كالقول في النخل.

ومن أحدث على ساقية حدثاً. فجاء صاحب الساقية، بمائه، وأضر به الحدث. ولم يمكنه في ذلك الوقت، أن يحتج على الحدث. فلرب المال أن يزيل الحدث، ويمضي بمائه، إذا كان في الحكم: أن هذا الحدث مزال، ولا يثبت عليه الضرر. وهذا لمن يجوز له أن يكون حاكماً لنفسه، بما يحكم له به الحاكم العدل، إذا صح ذلك وأمكن.

وعن أبي سعيد – رحمه الله – فيمن فسل في ماله فسلاً، فأناف خوصه، على مال جاره. فما أضر بجارهز وكان هو المحدث له، وتولد من فعله. فعليه صرفه، ولو لم يطلب إليه جاره، صرف ذلك.

وإن اضرت عروق فسله، بمال جاره، فلا أعلم أن أحداً من الفقهاء قال: إن