الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٧ومن قال إن لله تعالى يدا ولحية وشعر وينزل ويصعد فإنه مشرك بذلك، ومنقال لمشرك أو مافق، اللهم أصلحه فلا بأس لأنه لم يدع له بثواب على كفره.
وقد روي عن النبي fأنه قال اللهم أهد قريشاً فإنهم لا يعلمون.
ومن كان في ولاية المسلمين فشهد عليه عدلان بكبيرة ارتكبها لا يحتمل منها مخرج ـأنه يبرأ منه، كان حاضرا أو غائبا، وقول يبرأ، وقول يبرأ منه إذا كان حاضرا يدفع عن نفسه.
ومن ابتدع بدعة في الإسلام ضل بها ودعا إليها وأضل بها خلقاً كثيرا ومات من مات ممن أجاب على الضلالة، وغاب من غاب، وحارب المسلمين على ذلك وقتل من قتل في محاربته ثم أراد التوبة والرجوع، فإن توبة هذا الرجل أن يظهر التوبة ويدعوإليها كما دعا إلى بدعته وضلالته، ويعرف من دعاه أنه كان يدعوه إلى ضلال وأن دين أهل الاستقامة هو دين الله ودين نبيه ودين الحق الذي أمر الله تعالى به وتعبد به عباده، وأن دعاءه الذي كان يدعو إليه من قبل خطأ وضلال، ويكون مع ذلك تائبا نادما مظهرا للاستغفار من ذلك، وكره النبي ص أن يأتي الإنسان شيءاً يستراب منه لأن إدخال الريب منهي عنه، وقال النبي f : اتقوا الريب، وقيل مندخل مداخل السوء اتهم.