الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٤٣وسئل أبو سعيد – رحمه الله – عن الأرضين – إحداهما: أعلى من الأخرى، بقليل، أو كثير. ويكون بينهما وجين صغير، أو كبير. لمن يكون منهما؟
قال: قد قيل: إنه بينهما نصفان.
وقيل: للعليا الثلثان. وللسفلى الثلث.
وقيل: إنه موقوف بينهما، على حاله، لا يحدث فيه. وإن ثبت في هذا الوجين، نخلة، أو شجرة. فعلى قول من يقول بالقياس: فإذا قيس على أحد الوجهين، أو عليها جميعاً. فحيث خرجت، فهي لرب الموضع. وإن خرجت في مالهما جميعاً، فهي لهما – على ما هي – من مال كل واحد منهما، من نصف، أو ثلث، أو أقل أكثر.
وعلى قول من يقول: إنه موقوف، فهي كذلك موقوفة. وإن أضرت المال صرفت.
وقال الحسن بن أحمد: إن كان الوعب مسانداً، فللعليا الثلثان. وللسفلى الثلث.
وقيل: بينهما نصفان.
وقيل: للسفلى الثلثان. وللعليا الثلث.
وقيل: للعليا ما استوى معها، من الأرض، وما لا تقوى إلا به. وللسفلى ما استوى معها. والباقي بينهما نصفان. وأحب هذا القول.
وإن كان الوعب منتصباً، فهو للعليا. والله أعلم.