الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٤٤فصل
وقيل: ليس لأحد أن يحفر بركة في أرضه، حتى تتعلق أرض جاره. وتنهام عليه. وإن أراد أن يحفر أرضه، ترك من أرضه، بقدر ما يرى العدل؛ لأنه لا مضرة على ارض جاره. وليس لصاحب الأرض الخافقة، أن يحفر الساقية، ويضر بأصحاب الأرضين الطالمة، وتترك الساقية بحالها.
وقال أبو الحسن – رحمه الله -: اختلف فيمن أراد أن يعمق أرضه.
فقول: يترك من أرضه، بقدر ما يرى العدول، أنه لا مضرة على أرض جاره، أو منزله.
وقول: يترك ذراعين.
وقول: يترك بقدر ما يعمق، من أرضه. فإذا حضر ذراعين، ترك ذراعين. وإن حفر ثلاث أذرع، ترك ثلاث أذرع. وإن حفر أقل، ترك أقل. وإن حفر أكثر، ترك أكثر.
وأنا يعجبني قول من قال: إن ذلك يكون ينظر العدول؛ لأن بقاع الأرض تختلف. منها ما لا ينهام، ولو ترك لها قليل من الفسح. ومنها ما ينهام، ولو ترك لها كثير من الفسخ. ويكون ذلك بالنظر من أهل العدل، والمعرفة بذلك.
وقيل عن محمد بن روح – رحمه الله – في الرجل، يكون في أرضه، نخلة لرجل وقيعة، أراد صاحب الأرض أن يحفر دونها، فإنه يفسح ثلاث أذرع، عن النخلة الوقيعة. ثم إن أراد أن يحفر ذراعاً، ترك ذراعاً غير الثلاث. وإن أراد أن يحفر ذراعين ترك ذراعين. وإن أراد أن يحفر ثلاث أذرع، ترك ثلاث