الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٤٧فصل
وقيل: لا يجوز لأحد، أن يطحن برحى قوم. ولا ينخل بمنخلهم، ولا يخبز بتنورهم، إلا برأيهم، أو يكون هنالك تعارف بين الناس. فيجوز على التعارف.
وقيل في امرأة، أرادت أن تطحن في رحى. فرفعت الرحى فوجدت فيها حباً، إنه إذا خرج، على معنى التعارف، أن ذلك الحب، مما لا يرجع إلى مثله، فهو بمعنى المباح، للغني والفقير، إلا أن يصح أنه تركه من مخصوص، ممن لا يجوز تركه لماله. مثل صبي أو عبد.
وإن كان قد طحن فيها صبي، أو مملوك. ثم جاء هذا. فرفع الرحى، ووجد الحب. فإذا كان العرف والعادة، مما لا يمكن، إلا أن يبقى في فم الرحى، من كل من يطحن فيها. فيخرج ذلك على وجه الإباحة، إذ الأغلب من أمور الناس على ذلك.
وإذا كانت رحى ما، بين أناس، هي وأموالهم. فإن اتفقوا على قسمها، في قمة المال، فجائز. وإن اختلفوا، لم تحمل على الأرض، ولا تحل. ويستغلونها بالحصص. ويتغارمون مؤونتها، على قدر سهامهم منها.
وإن طلب أحدهم بيعها، لم يجبر الشركاء، على بيعها. وتقسم العلة بين الشركاء. ويكون جميع ما يحتاج إليه من الآلة من خشب، أو حديد، أو حجارة، من جميع الغلة. ويقسم الباقي، على قدر الحصص.