منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٤٨

وإن خربت الرحى. وفي الشركاء فيها، اليتيم والغائب، ومن لا يقدر على أن يغرم على نفسه، على صلاحها. فلمن يقوم من الشركاء، في هذه الرحى، ويصلحها من عنده. ويستعملها حتى يستوفي من غلتها، بقدر من أنف عليها، من عنده، بعد أن يقيم الحجة، على من له حصة فيها، إن قدر على ذلك.

وإن لم يقدر، وأعجزه ذلك، استوفى من غلة الرحى، ما غرمه في صلاحها.

فإذا استوفى غرامته من غلتها. ثم أراد بعد ذلك أن يستغل حصته منها، ويدع نصيب الغائب، ونصيب اليتيم، ونصيب كل أحد من الشركاء فيها، بحساب الأيام والأوقات، جاز له ذلك.

وكذلك النهر، إذا كان راغداً في واد، أو منكسراً. فأراد من له فيه حصة، أن يسقي بقدر حصته، ثم يرده إلى حيث وجده، جاز له ذلك.

وإن كان أصحاب الرحى، لا حصة لهم، في الفلج. وإنما لهم أرض الرحى.

فإذا كان شيء، قد سبق لهذه الرحى، فهو لها، كما كان من قبل، ولو كان الماء لغيرهم.

ومن اشترى ماء، من الفلج ورفع ماءه أعلى من هذه الرحى. فله أن يمر بمائه حيث أراد. ولا يمنع من ذلك.

وقال أبو محمد – رحمه الله -: لا بأس بالطحين، في رحى اليتيم، إذا كان ذلك من تعارف أهل البلد، فيما بينهم، ولا يتمانعون من ذلك. والطحين بالرحى معهم مباح غير محجوز.

وقال أبو سعيد – رحمه الله -: وقد قيل: إنه لا يجوز أن يطحن برحى اليتيم