منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٤٩

إلا أن يكون أصلح لها؛ لأنها – في الاعتبار – تنقص من الطحين. ويخاف عليها المضرة، من النقصان.

وقد قيل: إنه لا يجوز أن يطحن برحى اليتيم، إلا أن يكون أصلح لها؛ لأنها في الاعتبار تنقص من الطحين. ويخاف عليها المضرة من النقصان.

وقد قيل في جملة المباح – إذا وقع عليه اسم الإباحة – إن مال اليتيم والبالغ فيه سواء، على ما جرت به العادة والسنة.

وقد قيل: إن البالغ يستأذن في الطحن، على رحاه. وإذا أذن للطاحن في الدخول، كان له أن يطحن في الرحى.

وإذا ثبتت الإباحة، في موضع من المواضع، في الطحين، في الرحى بما يشبه معنى الإنفاق، من إطلاق ذلك، لم يبعد، مما قال: من دخول رحى اليتيم، في جملة الرحى – كما دخل عليه معنى الإباحة، في سائر الأموال، إذا ثبتت فيها السنة بالإباحة. وقال: من منع المباح، كمن أباح المحجور. ومن أباح المحجور، كمن منع المباح.

وعن أبي الحسن – رحمه الله – في امرأة تطحن بالرحى. فكانت كلما فرغ حبها، أجرت الرحى، حتى لا يبقى فيها شيء من الحب. وربما تأتي إلى الرحى، وفيها حب باق.

قال: لا يجوز لها، أن تأخذ غير حبها. وإن أخذت غير حبها، جعلت مثل ذلك للفقراء، تفرقة عليهم، إذا لم تعرف أرباب الحب، الذي تأخذه من غير حبها.