منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٥٠

وقول: إذا كان ذلك معروفاً، إنه لا يرجع إليه صاحبه. وعادة الناس كذلك فلا ضمان عليها، إلا أن يكون حب في الرحى، أكثر مما يتعارف تركه، وينكره الذي يجده على الرحى، عن التعارف من الناس. فهنالك تعزله عن الرحى. ثم تطحن، ثم ترده مكانه. وإن كان مثله لا يرجع إليه صاحبه. ومعروف أنه يتركه على وجه التعمد، من تضييع، على وجه الترك لما له فذلك جائز أيضاً أخذه، إلا أن يكون من صبي أو يتيم، أو مملوك. فلا يأخذه، ولو كان مثله، لا يرجع إليه صاحبه، ويعزله على جانب الرحى، ويطحن.

وقيل في رجل، طلب إلى رجل رحى، فأعاره إياها. فوضعها على باب داره. فسرقت، إنها لازمة له؛ لأنه وضعها، في غير مأمن. وإن كانت رحى بين قوم، حاضرين وغيب. فالحاضرون يرفعون أمرهم على الحاكم. فيقيم للغائب وكيلاً، ينظر له حصته.

وإن لم يكن حاكم. فجماعة المسلمين، يقيمون له وكيلاً. وإن لم يتفق ذلك، جاز لمن حضر، أن يستعمل الرحى. ويحفظ للغائب حصته.

وقيل فيمن أراد أن يركب رحى، على نهر المسلمين حدثاً، يستعمل فيه ماءهم ويستخدم نهرهم، إنه لا يجوز على أهل النهر. ولا يتم، ولا يثبت، إلا برضى من جميع أهل النهر. وهذا يتعذر فيه الرضى؛ لأنه يحتمل أن يكون فيه اليتيم والغائب والمسجد.

وهذا يتعذر فيه الرضى؛ لأنه يحتمل أن يكون فيه اليتيم والغائب والمسجد.

وإن كان أهل الفلج، كلهم عقلاء بالغين. فمن يجوز أمرهم، بغير تقية منهم،