الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٥٢القول السادس
في الذمي والانتصار منه
وجنايتهم في العبيد من المسلمين
قال أبو المؤثر – رحمه الله -: إذا لطم الذمي المسلم، اعتداء منه عليه، قطعت يده. وإن لطمه على مثاورة. فللمسلم دية لطمته. ويعاقب الذمي، بالحبس والتعزير.
وإن انتصر الذمي علىلمسلم، حين أراد قتله، أو غصب ماله ظلماً واعتداء، فلا سبيل على الذمي؛ لأن الله تعالى يقولك "ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل".
والذمي إذا دخل في العهد، فليس لأحد أن يظلمه، ولا يعتدي عليه.
وإن قتل الذمي مصلياً خطأ، فعلى عاقلته الدية. وإن لم يكن له عاقلة، فهي في ماله.
وإن قتل المصلي رجلاً، ثم ارتد عن الإسلام، فإنه يقتل به.
وإن قال الورثة، هو، يقتل على كل حال.
وإما أن يرجع للإسلام، فلهم أن يأخذوا الدية. وإن قتل، لم يؤخذ من ماله شيء؛ لأنه ليس بمنزل المشرك. والمشرك يقتل. ويؤخذ من ماله ثلثا الدية.
وإن لطم الذمي المصلي، قطعت يمينه. وإذا خرج الذمي المصلي، اقتص منه المصلي. ورد عليه الذمي ثلثي ديته.
وإذا قذفه الذمي، جلد الذمي جلداً وجيماً. ولا يبلغ به الحد.