منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٥٣

وإن قتل المجوسي المسلم، ثم أسلم، قبل أن يحكم عليه. فإن شاء أولياء المقتول أن يقتلوه به. فذلك إليهم. وإن شاءوا، أخذوا الدية من ماله كاملة.

وكذلكأهل العهد، كلهم يقتص منهم.

وإنما تهدر عن المحاربة المشرك، إذا أسلم، أهدر عنه ما أصاب في شركه.

وأما المجوسي والمصلي يقتلان المصلي. فإن قتلوهم جميعاً، ردوا على ورثة المصلي، نصف الدية، وازدادوا من مال المجوسي، سدس الدية. وإن اختاروا المصلي، قتلوه. ورد المجوسي على المصلي، نصف الدية.

وقال بعض: إذا قتل النصراني مسلماً، قتل به، وأخذت الدية كاملة من ماله؛ لأنه نقض العهد.

وقال آخرون: يقتل ويؤخذ من ماله ثلثا الدية؛ لأن دية النصراني ثلث دية المسلم. وهذا القول أصح عندي. وإن قتل يهودي يهودياً، ثم أسلم، مخافة القود. فإن الدية تلزمه. وإن ارتد القاتل إلى الشرك، قبل أن يؤدي الدية، أخذت منه الدية. ويقتل لارتداده عن الإسلام.

وإن اغتصب الذمي امرأة، حتى وطئها، أو مس فرجها، من تحت الثوب، بشيء من بدنه، إنه يقتل. وإن مس فرجها، من فوق الثوب. فليس عليه إلا التعزير.

وإن لطم الذمي مسلماً جهلاً قتل، وإن كان ذلك في تنازع وخصومة. فالله أعلم.