الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٥٥فصل
وقيل فيمن قطع أذني عبد غيره، إن عليه دية العبد. ويصير العبد له.
وقول: إن العبد لسيده. وعلى القاطع، ثمن العبد للسيد.
وكذلك إن عور عينيه رجل. فجاء آخر، فقطع أذنيه. فعلى قاطع الأذنين، ثمن العبد أعور، إن كان له ثمن. وإلا فينظر له في ذلك، بقدر ما يرى له.
وفي رجل، له بعد فقتله رجل فأقر السيد: أنه حر، بعد ما قتل، وبرئ السيد، من دم العبد، إلى أبي العبد. وهو حر. فإن على القاتل دية عبد.
ولا يقبل قول السيد: إنه حر، إلا أن يشهد عدلان: أنه أعتقد، قبل أن يقتل. فإذا صح ذلك فأحكامه أحكام الأحرار، في القود والدية.
وإن أقر سيده: أني حررته، يوم كذا. وشهد بذلك، وشهد معه بذلك شاهدا عدل. فشهادة سيده، على تحريره إياه، لا تجوز في هذا؛ لأنه يشهد على نفسه.
وإن كان العبد هو الخارج، أو القاتل عبداً، أو حراً. فقال سيده: هو حر. وقد برئت منه. فإن شهد شاهدا عدل: أنه أعتقه، من قبل أن يجني هذه الجناية، لم يلزمه شيء. وكانت هذه الجناية، على الجاني لها، من قتل، أو جرح من قصاص، أو دية. وإن لم يصح عتقه، من قبل أن يجني هذه الجناية. فإن اختار أوليا. المقتول الدية، لزم المعتق لهم، قيمة هذا العبد، الذي أعتقه قيمة عبد، فيما له خاصة؛ لأنه هو أتلفه. وكانت الدية، في رقبة العبد. فلما أعتقه، لزمه قيمته، ويلزم المعتوق ما بقي، من دية المقتول.