منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٥٩

فإن اختاروا أن يقتلوه، فلهم قتله. وإن عفوا عن قتله. فقول: إنه يرجع إلى سيده وليس لهم أن يسترقوه.

وقول: إذا دفعه لهم سيد العبد، فإن شاءوا – قتلوه. وإن شاءوا – استخدموه وإن شاءوا – باعوه. وإن شاءوا – وهبوه. وإن شاءوا – أعتقوه، إلا أن يقول لهم سيده: إن كنت تريدون قتله، دفعته إليكم. وإن أردتم أن تسترقوه، فديت غلامي. فإن لم يقتلوه، فله أن يفديه.

وأما إن قتله خطأ، فالخيار لسيد العبد – إن شاء – دفعه بجنايته، لورثة المقتول. وإن شاء – فدى عبده، بدية الحر.

وإن قتل عبداً حراً خطأ. فأعتقه سيده. وقد علم بجنايته فعليه دية الحر. وإن أعتقه، قبل أن يعلم بجنايته، فعليه رقبة العبد.

قال أبو المؤثر – رحمه الله -: الذي نأخذ به: أنه إذا أعتقه. وقد علم بجنايته مضى عتقه. وليه قيمته، لورثة المقتول، يوم أعتقه. ويتبع أولياء المقتول العبد، بفضل الدية.

وإن أعتقه، ولم يعلم بجنايته. فلا شيء عليه ويتبع ورثة المقتول العبد، بدية صاحبهم.

وإن قتل عبد حراً فعفا عنه، فقد أحسن إليه. ورجع العبد إلى سيده، إلا أن يكون المقتول، أخذه قبل أن يموت. ثم عفا عنه. هو وأولياؤه، من بعد أن قضى لهم به، فهو حينئذ حر؛ لأنه وهب له نفسه.

قال أبو المؤثر: هو مملوك لهم.