منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٦٠

وإن قال: قد أخذتك، وصرت لي. وقد رددتك إلى مواليك، وعفوت عنك فإن هذا أيضاً، لا يرجع على مواليه الأولين.

وقال أبو المؤثر أيضاً: إذا جنى العبد جناية خطأ، فلمولاه أن يفديه بثمنه، إلا أن يتزايدوا فيه، إلى أن يبلغ دية الجناية. وذلك إذا كان العبد يساوي مائة درهم، قتل حراً خطأ. فقال مولاه: أنا أفديه بمائة درهم. فقال ولي المقتول: لم يستوف دية صاحبنا. نحن نأخذه بدية صاحبنا. فمولى العبد بالخيار – إن شاء – سلم بديته. وليس عليه أكثر من ذلك. وإن شاء – فداه بالدية.

فإن قال أولياء المقتول: نحن نأخذه بعشرين ألفاً. وإن شئت، نأخذه بعشرين ألفا. وإن شئت نسلمه إلينا، لم يكن ذلك على مولى العبد، إلا أن يشاء أن يزداد منهم ثمانية آلاف. ويرضى أولياء المقتول بذلك. فذلك جائز.

وإن كره مولى العبد، أن يسمله إليهم. فليس عليه إلا دية، ما جنى عبده، أو يسلم العبد.

وإن كانت جناية العبد عمداً، في القتل. فأراد أولياء المقتول، أن يقبلوا الدية، فلهم ذلك.

وإن أرادوا القود، فعليه القود؛ ولو فداه مولاه، بمائة ألف درهم، لم يبطل القود.

وإن أراد أولياء العبد، أن يأخذوه، ويستخدموه، أو يبيعوه، أو يعتقوه، أو يهبوه، فإن لمولاه، أن يفديه بدية الحر، إن كان قتيلاً. وإن كانت جراحة. فبدية ما جنى. وإن سلمه مولاه إليهم بجنايته؛ فليس عليه أكثر من ذلك.