منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٦١

وعن الوضاح بن عقبة – في رجل، قتل عبداً يساوي عشرين ألف درهم، إنه ليس له، أن يبلغ به دية الحر. وإنما على قاتله، مثل دية الحر. وينقص منها دينار.

وقال أبو المؤثر: أنا أحكم عليه، بإثنى عشر ألفاً، إذا كان العبد يساوي أكثر من ذلك. فأنقص منها دانتا، حتى لا يبلغ دية الحر.

وقال أبو المؤثر – رحمه الله -: كل جناية جناها العبد، قلت، أو كثرت. فما لم يحكم فيه بحكم، فهو لمولاه، إن أعتقه عتق. وإن باعه، أو وهبه، جاز فيه بيعه، وهبته. وإن قضى فيه بشيء، فهو لمن قضى له به. وإن كان المجني عليهم متفرقين، فهو بينهم بالحصص، على قدر حقوقهم. وليس الأول بأحق من الآخر، ما لم يكن قضى به. فإذا قضى به للمجني عليه الثاني، إلا أن يفديه الذي هو في يده.

ومن وجبت له جناية، في رقبة عبد لرجل. فامتنع مولاه، من الإنصاف. فإن للمجني عليه، أن يبيع العبد، ويأخذ من ثمنه، قدر حقه، إن قدر على ذلك، في بعض القول.

وإن قتل عبداً حراً. فلم يطلب وليه سيد العبد، بما جنى عبده وسيد العبد، ممن لا تقية له. ولا يخفا منه فاحتاج سيد العبد. فإذا كان القتل عدماً، فليس له بيعه. وعليه تسليم العبد، إلى أولياء الدم – إن شاءوا – قتلوه وإن شاءوا – ملكوه.

وكذلك إن كان خطأ. وليس له بيعه. ولا عتقه. فهو فيه بالخيار – إن شاء، خلصه من جنايته. وإن شاء – سلم نفسه إلى أهل الدية.