الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٦٢وإن جنى عبد جناية. ولا يدري أنه لمن؟ فإن الحاكم يبيعه، ويؤدي للمجني عليه حقه.
وإن جنى العبد جناية، ثم أعتقه سيده. فعلى السيد قيمة العبد. وما بقي، فالعبد متبوع به.
وقول: هو على العبد. وإن سلم السيد بالجناية، ثم أعتقه. فغرم الجناية كلها على السيد.
وقيل في رجل، له عبدان. قتل أحدهما رجلاً حراً، ثم قتل العبد الآخر، العبد القاتل، إنه ليس على مولى العبد، أكثر من ثمنه. فإذا أتلف، لم يكن عليه شيء. ونحب أن يسلم السيد العبد، لأن عبده هو الذي أتلف على القوم حقوقهم. فهو مأخوذ بجنايته.
وإن جرح العبد رجلاً. فلم يطلب المجروح أرشه، إنه لا يلزم سيده شيء، ما لم يطلب المجروح في أرشه، ولو علم السيد بذلك.
وكذلك من رأى رجلاً، يجرح رجلاً خطأ وهو ممن يلزمه، أن يعقل عنه. فلم يطلب المجروح أرش جرحه، إنه لا يلزمه شيء، ما لم يطلب للمجروح، في أرشه.
وإن أحدث العبد حدثاً، في طريق المسلمين، مما يؤخذ فيه المحدث بإحداثه. فإنه يحتج على سيده. فإن كانت معه حجة، تزيل عنه حجة الحدث. وإلا أخذ، بإزالة الحدث. فإن فعل. وإلا أخذ بإزالة الحدث. وحبس، حتى يزيله، أو يطلق عبده؛ لإخراج الحدث من الطريق وغيرها. وما أحدث العبد، من ضرر، فهو متعلق في رقبته.