الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٦٣فإن كان سيده غائباً، وخيف عليه، استوثق منه بالحبس، إلى أن يحضر سيده.
فإن حضر سيده، احتج عليه، إما أن يفديه، بما جنى. وإما أن يأذن أن يباع، في جنايته.
وإن كان السيد غائباً، حيث لا تناله الحجة، أقام الحاكم له وكيلاُ. ويدفع عنه ويسمع له حجته، إذا حضر. وأنفذ الحكم في العبد، بما صح عليه. واستثنى للغائب حجته، إذا حضر.
وقيل في أمة، قتلت رجلاً. ولها مال، اكتسبته، أو ورثته. فعن الشيخ أبي سعيد – رحمه الله -: إنه لا سبيل لهم، على مالها، كان من كسبها، أو ميراثاً. ولهم أخذها هي بالجناية.
وقال أيضاً – في أمة مسلمة، قتلت أمة ذمية -: إن لمولى الذمية. أن يستخدموا القاتلة المسلمة، بقية أمتهم. ولسيدها الخيار – إن شاء – فداها، بقيمة الأمة المقتولة. وإن شاء – سلمها بجنايتها. ولا يدخل كسبها. ولا ما ورثته، فيما يستحق عليها.
وإن فقأ عبد عين رجل حر. فأعتقه سيده، إنه لا يعتق. وللذي فقئت عينه الدية من العبد، إلا أن يكون ثمنه أكثر، من ثمن العين. فيؤدي مولى العبد، دية العين. ويأخذوا عبدهم – إن شاءوا – وإن كان ثمنه، دون دية العين، فالغلام لمن فقأ عينه.
وإن كان ثمنه أكثر من دية العين. فأدى موالي العبد، إلى الرجل، دية عينه. وأخذوا العبد، فالعبد حر.