منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٦٤

قال أبو المؤثر – رحمه الله -: الذي نقول به: إن كان أعتقه. وقد علم بجنايته. فعليه للذي فقئت عينه، قيمة العبد، يؤديها إلى الذي فقئت عينه. وإن كانت قيمة العبد كفافاً بدية العين فقد استوفى دية عينه. وإن كانت قيمة العبد، أكثر من دية العين. فليس على من أعتقه، إلا دية العين.

وإن كانت قيمته، أقل من دية العين، كان على الذي أعتقه ثمنه، لمن فقأ عينه. ويتبع العبد، بفضل دية عينه.

وقيل في عبد، قتل ابناً لرجل فجيء بالعبد، مقاداً للقتل. فقال أبو المقتول: قد تصدقت به، لوجه الله. فإنه يكون للمساكين.

وسئل بعض الفقهاء، عن عبد صبي، قتل دابة لرجل، أو جنى جناية. وعلم سيده بذلك ما يلزمه، إذا رفع عليه صاحب الجناية؟

قال: يلزم سيده جنايته، في رقبة عبده، إذا علم ذلك، أو قامت عليه بذلك بينة عادلة.

وقيل: لا يثبت إقرار العبيد، بالجنايات إلا أن يصدقهم مواليهم، أو تقوم بذلك بينة عادلة؛ لأن إقرارهم، راجع على مواليهم. ولا يثبت إقرار أحد على غيره.

وإن اغتصب حر عبداً. فما جنى العبد من جناية، قتل، أو غيره، فضمان ذلك على غاصب العبد. ولا يكون في رقبة العبد. والعبد مسلم إلى سيده. وليس للعبد، أن يقتلالغاصب، إلا عند المحاربة منه، على ما يستحق، من بغيه عليه.