الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٦٦القول الثامن
في إحداث الصبيان والإحداث فيهم
وعن أبي عبد الله – رحمه الله – في الصبي، إذا جرحه من يلزمه القصاص. فليس لأبيه أن يقتص من جارحه. وإن أخذ الدية، جاز له أخذها. وإن لم يأخذ الدية، وعفا عن القصاص، لم يكن للابن أن يقتص، إذا بلغ. وله أخذ الدية.
وليس للصبي، أن يقتص ممن أصابه، حتى يدرك.
وقال أبو المؤثر – رحمه الله -: إن اقتص له والده، جاز عليه.
وقال محمد بن محبوب – رحمه الله -: الصبي لا قصاص له، ولا عليه.
وكل ما أحدث صبي، من جرح، أو قتل، من عمد، أو خطأ، فهو خطأ، على عاقلة الصبي.
قال أبو المؤثر – رحمه الله -: إذا أصيب الصبي بجرح. فلأبيه أن يقتص له. وليس ذلك لغير الأب، من الأولياء. وإذا اقتص له والده. فقد جاز عليه بحكم والده. وليس له في ذلك مطلب، إذا بلغ.
وقال أبو عبد الله: لوصي اليتيم أن يقتص له بجرحه. ويؤثر أن ينظر لليتيم في الأرش. واقتص له، كان له ذلك. وإن أخذ له الأرش، كان لليتيم الخيار – إن شاء – أن يقتص. فذلك له، بعد أن يرد، ما أخذ له الوصي، من الأرش.