منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٦٧

وإن أنكر، أنه لم يؤخذ له أرش. فعلى الوصي الصحة بذلك. وأما والد الصبي، فله أن يقتص له – إن شاء – وإن شاء – أخذ له الأرش. وليس للولد، رجوع في ذلك، إذا بلغ.

وإن عفا الأب عن الأرش والقصاص، بطل القصاص. وثبت الأرش للولد، إذا طلبه بعد بلوغه.

والمعتوه مثل اليتيم، في هذا.

فصل

واختلف في الصبي، إذا أحدث حدثاً في صباه، على طريق المسلمين.

فقول: إن عليه إزالته، إذا بلغ. وعلم أن حدثه باطل في الأصل.

وقول: إنه لا يلزمه ضمان ما أحدثه في صباه، إلا ما أكل فأوعى، أو لبس فأبلى.

والقول الأول يعجبني أكثر.

وأما إن غاب عنه، كيف كان حدثه، أنه بحق، أو باطل، فلا يلزمه إزالة ذلك، حتى يعلم، أنه كان باطلاً.

وفي بعض القول: إن كل ما أحدث الصبي، في حال صباه، إنه يلزمه ضمانه في ماله، إذا علمه، بعد بلوغه.

وكذلك إن أحدث غماً. على طريق، إنه لا يؤخذ بإزالة ذلك إذا بلغ. وتكون إزالة ذلك للمسلمين، وعليهم – إذا قدروا على ذلك.