الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٦٨وإن أحدث الصبي حدثاً، في صباه ومات، فلا يثبت الحدث بموته، لأن فعل الصبي ليس بحجة. وهو حدث مزال.
وكل حدث الصبي، غير ما أكل ببطنه، أو لبس على جسده، أو واقع بفرجه، من قليل، أو كثير، إنه على عاقلته.
وقول: ليس على عاقلته، من جنايته، إلا ما يعقل عن غيره، من البالغين، من الدماء، من نصف عشر الدية فصاعداً. وما كان دون ذلك، فلا عليه. ولا على العاقلة.
وقيل: عليهم ما كان من الدماء والأرش. وليس عليهم في الأموال.
وقيل: عليهم جمع جنايته، في الأموال والأرش، إلا ما أتلف، مما أكله ببطنه، أو باشر بفرجه، أو ما أفناه لبساً، على جسده.
وقيل: إن ذلك كله على العاقلة. والصبي بمنزلة المرأة، يعقل عنهما. ولا يعقلان عن عاقلتهما. ولا حبس على الصبي، ولو عرف بالجهل على الناس، إلا أن يكون مراهقاً ولم يمتنع عن مضرة الناس، إلا بالحبس. فإنه يمنع عن مضرة الناس.
ويوجد في بعض الآثار: أن الصبي إذا أكل شيئاً، من أموال الناس، إنه ليس عله ضمانه.
وتوجد الرخصة في ذلك، عن سعيد بن محرز، وغيره، من أهل العلم.
وإن سرق الصبي، وهو غير بالغ. فقد قالوا: إن الصبي عليه الخروج، مما أكل من أموال الناس. فإن لم يفعل. ومات على ذلك، رجى له السلامة – إن شاء الله – ولا تترك ولايته، إن كانت له ولاية. وقد رخص الفقهاء في ذلك للصبي؛ لأن القلم عنه مرفوع.