الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٦٩فصل
وقيل: إذا أعطى البالغ صبياً ناراً، أو سلاحاً، يمسكه له. فعطب به الصبي. فالرجل البالغ، ضامن لما أصاب الصبي من ذلك. وهو على عاقلة البالغ.
وإن قتل الصبي نفسه، أو غيره بذلك، لم يضمن المعطي؛ لأنه لم يأمر الصبي بذلك.
وإن طلب الصبي، مثل ذلك، إلى الرجل. فأعطاه ذلك. والصبي في حد من يعود، يستعمل مثل ذلك. فليس على الذي أعطاه، ضمان ما عناه من ذلك.
وإن كان في حد من لا يقبض مثل ذلك. فعلى الذي أعطاه الضمان.
وقيل في قوم، عندهم صبي عليل. فوصف لهم، أن يجعلوه بين حلقتين، ويعلقوا بهما النار. ففعلوا ذلك – كما أمروا – ثم منعتهم النار، عن أخذ الصبي، حتى أكلته النار، إنهم إذا فعلوا، ما لا يأمنون عليه منه. فعليهم فيه الضمان. وإن كان ذلك، على سبيل، ما يأمنون عليه منه، وأنهم على قدرة من إخراجه، من سبيل، ما كانوا يرجون. فأرجو أن لا ضمان عليهم، على معنى ما قيل، في غيره مثله. ولعل بعضاً يذهب إلى الضمان، في مثل هذا، على حال، إذا كان الإحراق منهم.
وقيل في وال، حبس صبياً لحدث. فسقط عليه جدار السجن، فهلك فديته في بيت المال.