الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٧١وإن انقشر شيء من الجدري، الذي بها فلم يدم، أو دمي، واختلط. فإذا كان مرادهم القيام بصلاحها. ولم يفرطوا وإنما غلبوا، أو سقطت هي منهم. فذلك ليس من فعلهم، ولو ماتت من فعلهم ذلك.
ومن رأى صبياً، يخرف نخلة. فقال: انحدر. فصرع الصبي. فإن كان هذا قصد على إفزاعه. فأخاف عليه الضمان، دون عاقلته؛ لأن هذا أشبه بالعمد.
وإن لم يرد إفزاعه. وأراد نهيه وصلاحه، وزجره عن سوء خلقه. فأرجو أن لا ضمان عليه.
وإن أراد استعماله، فلا يبرئه، من ضمان الأجرة، بقدر ما استعمله، من صعود، أو انحدار.
وقيل في رجل، مر بصبيين، يتقاتلان. فرفع أحدهما عن الآخر. وأمسكه عن ضربه. فلما قام المصروع، ضرب الآخر. والرجل ممسك له. وهو لا يعلم أن الآخر يضربه فلا شيء على الرجل؛ لأن عليه أن يمسكه، عن ضربه.
فإن قال الرجل للصبي – على سبيل الهد -: اضربه الساعة. فوثب الصبي، على الصبي الآخر، فضربه. فإذا لم يرد بذلك أمراً له، ليضربه. فليس عليه شيء.
وإن أراد بذلك، أمراً له. فقد قيل: إن أمر البالغ للصبي، كأمره لولده الصبي في بعض القول.
وقيل غير ذلك، إنه لا ضمان عليه.
وعلى القول الأول: عليه الضمان. والله أعلم.