منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٧٢

فصل

سئل محمد بن الحسن – رحمه الله – عن الصبي، إذا سرق، أو جرح أحداً، أو أحدث في مال أحد حدثاً. ما يلزمه؟

أما ما كان من الأموال، فلازم على الصبي، دون عشيرته، إذا بلغ الصبي.

وأما ما كان من جروح، أو قتل. فلازم على عشيرة الصبي دونه.

وإن ذبح دابة لغيره، فلا يجوز أخذ دابة مثلها، من دوابه، حتى يبلغ. فإذا بلغ طولب بذلك.

وقول: إن الصبي والمعتوه، والذاهب العقل، جنايتهم كلها خطأ. وهي على عواقلهم، إلا ما أتوا بفروجهم، أو أكلوه في بطونهم، أو لبسوه على ظهورهم.

وبعض يقول: إن أحداث الصبي كلها عليه، في ماله.

وقول: إنها على عاقلته.

وقول: يلزم العاقلة، من أحداث الصبي، مثل ما يلزمهم، من أحداث البالغين من الدماء، على سبيل الخطأ، إذا بلغت الأحداث، إلى ما تعقل العاقلة. وما بقي، فليس عليه، ولا على العاقلة، إذا كان مما سوى ذلك.

وقيل: عليه من أحداثه، التي تلزم العاقلة، بقدر ما على واحد منهم، مما يلزمهم إن لو كانوا. ولا شيء عليه، فيما سوى ذلك.

وإذا وقع المعتوه بامرأة جبراً. فوطئها فماتت. فقيل: ديتها على عاقلته. وعقرها في ماله.