منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٧٣

وقول: إذا كانت جناية المعتوه والصبي، أقل من نصف عشر الدية. فجنايتهما في مالهما. والقول الأول أحب.

وإذا أمر صبي صبياً بجناية، فهي عاقلة الفاعل. ولا شيء على عاقلة الآمر، ولا عليه.

وعن أبي الحواري – رحمه الله – في صبيين، تشاححا في صباهما. ثم بلغا: إن على كل واحد منهما أرش ما جنى إلى صاحبه.

وإن غاب بعضهما عن بعض، ولم يتعارفا. فعلى كل واحد منهما، أن يجتهد في المسألة عن صاحبه.

فإن عجز كل واحد عن معرفة صاحبه، فرق ما لزمه من الأرش لصاحبه، على الفقراء، بمنزلة اللقطة، التي لا يعرف لها رب. ومتى قدر على الذي له الأرش خيره، بين الأجر والغرم. فما اختاره، كان له. وإن تعارفاً. وغاب عنهما معرفة، قدر الجراحة، حسب دامياً. والله أعلم.

وقال هاشم بن غيلان – رحمه الله -:يوجد في الكتب: أن ثلاثة مرفوع عنهم القلم: الصبي حتى يحتلم، والناعس حتى يستيقظ، والمغلوب على عقله حتى يفيق فيمن تناول شيئاً، من أموال الناس، في صباه، ثم بلغ وذكره. فأرجو أن لا يكون عليه شيء.

قال: وكنت قد عناني، مثل ذلك. فأعطيت.

وسئل سعيد بن محرز، عن الصبي، يترك الصلاة. ويأكل من أموال الناس ثم يدرك أنه لا بدل عليه في الصلاة. وما أكل من أموال، فليتخلص منه.