منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٧٤

وإن سأل رجل صبياً، عن بيت رجل، يطلبه. فبقي الصبي قائماً، حتى أخبره إنه لشيء عليه، ما لم يشغله عن شيء، من مصالحه.

وكره – من كره – كلام الصبيان، خوف دخول الضرر عليهم.

وإن مشى الصبي، في شيء من مصالحه، فلا يعجبني أن يبدأ بالكلام؛ لأنه عسى أن يقف، إذا بدأه أحد بالكلام. وإن كلمه أحد. ولم يقف، أو لم تبن عليه مضرة. فلا أعلم في ذلك، لزوم إثم، ولا ضمان.

وقيل في صبي، كان يغصب أموال الناس. فلما بلغ، أراد التوبة، إنه ما أكله في بطنه، وليس على ظهره، ووطئ بفرجه ظلماً. فلذلك كله، لازم عليه التخلص منه.

وأما ما أتلفه بغير أكل، ولا وطء، ولا لبس. فإن تخلص منه، فهو أفضل وأحب إلينا. وإن لم يتخلص منه، فلا شيء عليه. وإن كان صبي، من أولاد المشركين، مسالماً للمسلمين في بلادهم. ثم أسلم حين بلوغه. فعليه ما على صبيان المسلمين.

وإن كان من أهل الحرب. فحكمه حكم أهل الحرب.

وقال أبو الحواري – رحمه الله -: لا بأس باستعمال الصبي، برأي والده، مما لا يخاف عليه فيه شيء، من الضرر، كان الصبي والده من أهل الفقر، أو من أهل الغنى.

واختلف في الصبي، إذا ذكر حدثه، ولم يعلم أنه كان في صباه، أو بعد بلوغه وهو مما يلزم فيه الضمان.