الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٧٩وقيل: هي البئر، تكون في ملك إنسان. فيسقط فيها إنسان، أو دابة؛ فلا ضمان على صاحبها؛ لأنها في ملكه.
وقيل: هي البئر القديمة، لا يعلم لها حافر، ولا مالك. فيقع فيها إنسان، أو دابة. فذلك هدر، بمنزلة الرجل، يوجد قتيلاً، في فلاة من الأرض، لا يدري من قتله. فيكون دمه هدراً، بلا دية، ولا قسامة.
وقوله – عليه السلام -: والمعدن جبار. وهي المعادن التي يستخرج منها الذهب والفضة، أو غيرهما، من الجواهر. فيجي قوم، يحفرونها بأجر. فتنهار عليهم، فتقتلهم. فيكون دمهم هدراً؛ لأنهم عملوا بأجر. وكل عامل بأجر، لا ضمان على من استعمله.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: عليكم بكل كميت، أغر محجل. وكان يسمي الأنثى من الخيل فرساً.
وكان(1) يكره الشكال من الخيل. وهو أن يكون بياض التحجيل، في يد ورجل، من خلاف. وقوم يجعلون الشكال، في ثلاث قوائم.
وقال: لا تقصوا نواصي الخيل، ولا معارفها، ولا أذنابها. فإن أذنابها مذابها. ومعارفها دفاؤها. ونواصيها معقود فيها الخير.
وقال: لا تتخذوا ظهور دوابكم منابر؛ فإن الله تعالى سخرها لكم، لتبلغكم إلى بلد، لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس. وجعل لكم الأرض مهاداً. فعليها فاقضوا حوائجكم. ولا تتخذوا ظهور الدواب كراسي.
(1) أخرجه أحمد ومسلم والأربعة، عن أبي هريرة.