الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٨١وإن ساقها. وجرت وكسرت، لسبب سوقه. فعليه الضمان. ولا إثم عليه.
وقيل: من رأى ضالة، في زرع غيره. فعليه أن يسوقها، إذا قدر على ذلك.
وقيل: ليس عليه إخراجها، إلا أن يشاء ذلك. وإذا ثبت عليه، معنى إخراجها، لمعنى صرف الضرر، لزمه معنى الضمان، في ترك ما يقدر عليه، من صرف الضرر، إذا كان ذلك، ممن لا حجة، في فعله. وهي الدواب. وهي بمنزلة الحريق والغريق. من يراه، وقدر على صرف الضرر عنه، كان بمنزلة المحدث.
وبعض: فرق بين الأموال والأنفس، في مثل هذا.
فصل
وراكب الدابة، إذا غلبته، حتى أفسدت في زرع غيره، أو أكلت منه، إنه لا ضمان عليه، إذا لم يقصر في حفظها. وغلبته على ذلك.
وكذلك إذا تركها، في موضع، يأمن فيه، من ضرها. وغلبته، حتى أفسدت في زرع غيره. القول فيه واحد.
وسئل بعض الفقهاء، عمن ركب دابة. فركضت رجلاً، فقتلته. فإن أصابته برجلها، فلا دية عليه. وإن أصابته برأسها، أو بمقدمها. فعليه الدية. والله أعلم.
فصل
ومختلف في من نكح بهيمة.
فقول: يجلد، إن كان بكراً، وإن كان محصناً، يهدف به من فوق جبل، أو مكان عال.