منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٨٣

وروي جابر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ملعون من أتى البهيمة، ومن أطال الوقوف عليها يتوسدها.

وروي أنه قالك اقتلوا البهيمة وناكحها. وينظر في صحة هذا الخبر.

فصل

وقيل: من جرح دابته، أو مثل بها، إنه لا ضمان عليه في ذلك. وعليه التوبة والندم والاستغفار، من ذلك. ولا بأس عليه، يأكل لحم ما مثل به. والله أعلم.

ومن كبرت، أو كسرت أو ضعفت، حتى صارت، بحد ما لا ينتفع به، وتؤذي الناس. فجائز له، أن يذبحها ويرميها. ولا يكون في ذلك إضاعة لماله، إذا كانت لا يرجى نفعها. وما دامت على تلك الحال. فعلى ربها، أن يتعاهد لسقيها وعلفها. ولا يتركها، تموت جوعاً وعطشاً.

ومن لقيه ثور، أو حمار، أو جمل، أو غير ذلك، من الدواب. وحمل عليه، وخاف أن يقتله، أو يعقره، أو يأكله، إن له أن يدفعه، إن قدر، أن يندفع به عنه، من سيف، أو مذبة، أو غير ذلك، ويدفعه عن نفسه. فإن قتله في ذلك الحال، فلا ضمان عليه، إذا خانه على نفسه، أو ماله.

وقول: إذا خانه على ماله، دون نفسه. فعليه الضمان.