منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٨٥

ومن مر على زراعة قوم. وفيها دابة. فالذي يؤمر به: أن يخرجها. وإن لم يخرجها، فقد ترك الفضل، ولا يلزمه.

وسئل بعض الفقهاء، عن الدابة، إذا وجدها الرجل في زراعته. هل له ربطها معه، حتى يصل صاحبها، يطلبها، ويسلمها إليه، ويتقدم عليه في إمساكها؟

قال: ليس له ذلك؛ لأن الدابة لا عقوبة عليها. وإن أصابها جوع أو عطش في رباطه. فعليه قيمة ما نقصها. ويضمنها هي، حتى يأخذه لها.

قيل له: وهل على الحابس لها عقوبة، إذا صح عليه، أو أقر بذلك؟

قال: إنه يعاقب بالحبس والضمان لما أصابها. وإن ماتت، لزمه ضمانها.

وإن لم تصبها مضرة، نظر في أمره، إن كان ممن يجهل في مثل ذلك، وتطاول على الناس، عوقب بالحبس، على ذلك.

وإن كان ممن ليس له جهل، أقيل العثرة.

وإن ماتت، فعليه أفضل القيمتين.

والقول في القيمة، قول الغارم، مع يمينه، ما لم تصح البينة، بأكثر من ذلك.

وقال أبو سعيد – رحمه الله – في الذي يقود الدابة. وهو لا يقدر على حفظها، إذا جمحت. ومر بها قرب زرع فأكلته، ضمن ما أكلت، ولو اجتهد. ولعل في بعض القول: إن القائد، أو السائق ضامن، على حال لما أحدثت دابته. وكذلك الراكب.

وقال أبو عبد الله – رحمه الله -: من حفر حفراً، إلى جنب أرضه، فتقع